اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦- W. -
يكى أسا وغودر في ديار خلال منازل يحكى الخلالا رمى الله الغواني مارمتني وجنبني وجنب ــها الملالا
واتفق الشاعران في رحيل المحبوبة وبقاء كل منهما، إلا أن أحبة أبي الطيب ذهبوا عنه بغتة دون توديع كما يقول: (1)
تولوا بغته فكان بينا تهيبني ففاجأني اغتيالا
بينما أحبة أبي حمزة أعدوا عدة مسبقة للرحيل، فودعوا أهل الحي جميعاً، وكان أبو حمزة من ضمن المودعين، وزاد عليهم بأن لحظه محبوبه بطرفه خلسة، ثم لاصق خده بخده غيلة حتى سال الدر من نرجس عينيه على ورد خديه فقال: (2) وأقبل يوم جد البينُ يُذري وط الدر من دمع تلالا وخاض الحي للتوديع حتى كان مطيهم شكت الرحالا فرامق طرفه طرفي اختلاسا ولاصق خده خدي اغيالا وسال الدر منشوراً نفيساً على الخدين ينهمل انهمالا
ولذلك فاز أبو حمزة بوداع محبوبه، ولم يفز أبو الطيب. وأخذ أبو حمزة معنى بيت أبي
الطيب التالي: (1)
بدت قمراً ومالت خوط بان وفاحت عنبراً ورنت غزالا
فقال أبو حمزة: (4)
بَدا بَدْراً وأدبر حقف رمل وغصناً ماس ثم رنا غزالا
وشبه قوة الرجال المجتمعين على كل كلمة واحدة كالسهم المنطلق من الريش واستعار لفظتي الريش والنصال من بيت أبي الطيب التالي: ()
فما تقف السهام على قرار كأن الريش يطلب النصالا
فقال أبو حمزة: (1)
بأن الناس ما اجتمعوا رجالا ونسناساً إذا افترقوا حثالا
(1) ديوان أبي الطيب 338/ 3 (2) الديوان 219/ 2 (3) ديوان أبي الطيب 340/ 3 (4) الديوان 219/ 2 (5) ديوان أبي الطيب 347/ 3 (6) الديوان 220/ 2