اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩- rrr -
الصورة الشعرية
الصورة طريقة للتعبير يلجأ إليها الشاعر، فمهما يبلغ من الجودة والبراعة في اختيار ألفاظه والملاءمة بينها وبين معانيه، فإنه يشعر بأن تعبيره لا يزال قاصراً؛ لذلك يلجأ إلى وسيلة تعبيرية أخرى، وهي رسم الصور المتخيلة التي تساعد على إبراز معالم ما يريده الشاعر بوضوح تام» (1)
ووظيفة الصورة توضيح المعنى وإبرازه في قالب تخييلي، والصورة «إما أن تقرر الفكرة بالشرح والتوكيد والتوضيح، أو تزينها بالتزويق والتحلية والزركشة» (2)
وللصورة عنصران ظاهري؛ وهو أن يكون من العالم المحسوس كاللمس والذوق والشم
والبصر … الخ. وباطني؛ وهو أفكار الشاعر ونفسيته التي هزتها تجربة عميقة.
ومن خلال دراستي لشعر أبي حمزة، وتتبع صوره الشعرية، اتضح لي أن صوره استمدها من مصادر أهمها:
1 - حياته الخاصة التي صور فيها أوضاعه النفسية والاجتماعية، فاتخذ منها مصدر إلهام
استوحى منه بعض صوره.
-
المجتمع الذي عاش فيه الشاعر بكل ما فيه من عناء وشدة، إذ شهد عصره صراعات كثيرة كما بينا ذلك في التمهيد - فعايش تلك الصراعات وتأثر بها في شعره، فكانت مصدراً لصوره الشعرية.
(3) الطبيعة وما تحويه من مظاهر كالزمان والمكان والطقس والأجرام السماوية.
(4) الثقافة سواء بالإطلاع على التراث السالف أم بالاستعارة من الحياة أم من تجاربه
الخاصة.
من صوره لحياته الخاصة وأوضاعه النفسية والاجتماعية صورته التالية لأبناء زمانه؛
ص 377.
(1) د: عبد الجليل عبد المهدي. أبو فراس الحمداني، حياته وشعره - مكتبة الأقصى - عمان - الأردن 1981 م (2) د: نعيم اليافي. تطور الصورة الفنية في الشعر العربي الحديث منشورات اتحاد الكتاب العرب. غير مؤرخ الطبع ولا المطبعة. ص 16.