اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

-234 -

فكلامهم كالعسل وفعلهم كالأسل كما يقول: (1)

تمرستُ أبناء هذا الزمـ مان فأكل هم لي وهم لي شراب نشهد مقالهم دونه وأفعالهم فهو في الطعم صاب

فتلك صورتهم المجملة أما صورتهم التفصيلية فيقول فيهم: (2)

لذابوا

يعيون كل كريم وفي وهم لو دروا بالمعاب المعاب تخالهم في شباح الرجال رجالاً وهم في الطباع الكلاب ذئاب عليها ملاح الثياب وشر الذئاب عليها الشياب عبيد المطامع إحسانهم أساة وحمدهم فالسباب يدينون بالعيب عرض الكرام ولو تلمس الفضل منهم فأموالهم في المحل المصان وأعراضهم في النوادي نهاب يصمون سمعا عن المكرمات وإن تدعهم للمخازي أجابوا ومن صوره لأوضاعه النفسية أنه يبكي على مضي شبابه، ويتمنى لو يعود إليه شبابه الغض النضر فيقول: (2)

هل لي إلى عصر الشباب بعد التـ ـفرق من إياب

عودي مورقا ويؤول نابي غـ

ات أوبة لذة ولت بأيام الشـ

حقاً على المتجاوز الـ

وهو يتعظ بشيبه والذنوب تقلقه وتقض مضجعه (4)

ر ناب

سين يبكي بانتحاب

كفاني الشيب موعظة وكشف الغائب المغبي

تذكرني الذنوب كـ

(1) الديوان 271/ 1

(2) نفسه 271/ 1 (3) نفسه 281/ 1

(4) نفسه 1/ 284

بة المكتوب في كـ