اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

-242 -

بالمشبه به، وقائدته المبالغة في المعنى». (1)

وقد ورد من هذا النوع في شعر أبي حمزة من ذلك قوله: (1)

أمن عدم القرطاس أم عدم الخير أأم عزت الأقلام باللفظ أن تجري أأم قد كسبنا فيكم أعظم الوزر أم الجد قد أبدى لناقلة القدر بخلتم علينا بالتحية في السطر ولم تذكرونا في نظام ولا نثر واستخدم ابن اللواح الاستعارة في رسم صوره الشعرية، والغرض من الاستعارة كما ذهب إليه أبو هلال العسكري «إما أن يكون لشرح المعنى وفضل الإبانة عنه، أو تأكيده والمبالغة فيه أو الإشارة إليه بالقليل من اللفظ، أو بحسن المعرض الذي يبرز فيه» (3)

ومن صور أبي حمزة التي استخدم فيها الاستعارة، تصويره الحب بأن له رياحا، وتصويره نفسه بالسفينة التي لها شراع فتهب عليها رياح الحب فتسيرها حسب اتجاهها فيقول: (4) رياح الحب لم تبرح قليلاً تهب فيمتلي منها شراعي

ويستعير الإبراق لقلبه وطرفه إذا ما رأى بارقاً ميمماً نحو سمائل بلدة أصدقائه، فيقول: (ه) إذا لاح لي برق بجر عا سمائل يظل له طرفي وقلبي يبر

ويشخص الأزهار فيستنطقها ويجعلها تشدو قائلاً: (1)

سلام عليكم كالرياض شدى بها عرار وأزهار الخزامى وزنبق

ويشخص قصائده ذات الروي المطلق والمقيد فيستعير لها الثناء لأصحابه منه. فيقول: (7) و محض ثنى مني عليكم به جرى مقيد مقبوض الروي ومطلق

وأما الكناية فقد استخدمها أبو حمزة في رسم صوره وكنى عن الغني بالإبل والذهب، وعن

(1) ابن حجة الحموي خزانة الأدب / شرح عصام شعيتو 25 / نشر وطبع مكتبة الهلال- بيروت لبنان

1991 م. 1/ 274

(2) الديوان (المخطوط) 53

(3) أبو هلال العسكري الصناعتين / تحقيق مفيد قميحة/ ط 1 / دار الكتب العلمية لبنان/ 1991. ص 295

(4) الديوان (المخطوط) 50 (5) نفسه ص 52

(6) الديوان (المخطوط) 53 (7) نفسه ص 53