اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

-241 -

كأن فرقتنا عن عهد والدنا نوح النبي وإن قريت عن إرم كأنما مقلتي من فيض أدمعها عروبة متحت مهتوكة الوذم كأن قلبي جناحا خافق أبداً ومن حرارته يقلا على ضرم كأن جسمي على شحط النوى بكم وقد ذكرتكم لحم على وضم

وفي تصويره للسحب والرعود والبروق يشبه السحب بالبرك الرازمات، والرعود بالإبل الولاء والبروق بأسياف عبس وذبيان فيقول: (1)

كأن السحب برك رازمات برأس خميلة نفضت ذراها كأن رعودها إبل ولاه وقد لاقت مشا كيلا ولاها كأن بروقها أسياف عبس يذبيان تحكم في طلاها

وفي تصوير العداوة في قلوب القساة يصورها مثل ضوء النار ووهجها في الجمر الخامد.

فيقول: (2)

إن العـ

داوة لم تزل في قلب من فيه القاوه کالنار يكمن ضوها في الجمر إكمان العداوه

فتشير هذى جزلها وتشـ

ر هاتيك الشناوه

ومن أدوات التشبيه التي استخدمها (أمثال) وذلك في تصويره الحيات التي تنهش الكفرة

يوم القيامة فقال: (2)

ونواهش الحيات أم

ثال النخيل الساميه

ويصور عقارب يوم القيامة التي تلسع الكفرة الجاحدين بالبغال في أحجامها، وبالنسور في انقضاضها، وبهذا يجعل عنصرين للمشبه به في بيت واحد وأداتين للتشبيه هما (مثل) و

(الكاف) وذلك في قوله: (4)

وعقارب مثل البغا ل وكالنسور الهاويه

ومن نكت المبالغة في التشبيه جريانه مجرى تجاهل العارف وهو سؤال المتكلم عما يعلم سؤال من لا يعلم، ليوهم أن شدة التشبيه الواقع بين المتناسبين أحدثت عنده التباس المشبه

(1) الديوان 389/ 1

(3) نفسه 416/ 1

(2) نفسه 409/ 1 (4) الديوان 416/ 1