اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠- 244 -
لابن غسان الملوحي رسالة لأهل نفوسة وجربة وما حولهما من البلدان
والقرى
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المتفرد بالدوام الأبدي والوحدانية، المنزه عن الحركات والسكون والآلات الجسمانية، المعبود باختلاف لغات المخلوقات العربية واليونانية، وسائر لغات الهوام والبهائم الحيوانية، خلق العباد من أصل أدمة ترابية أدمانية، وقدّر لها الأقوات والأوقات المقدرة الأنانية، وفطر الأرض والسماء من أصل النجارة الدخانية، وأجرى البحار من فيض هاتيك الزبدة الطوفانية ووطد الأطواد من مشار حثالة تلك اللؤلؤة المرجانية، واستوت الأرض على الثور والثور على الصخرة الصلدانية، والأمواه على الغيم بالقدرة الرحمانية، سبحانه العظيم المفترد بعظيمات السبحانية، المحيط علماً بما كان وبما يكون من التصاريف الإرادنية. أحمده وهو جدير أن يحمد سريرة وعلانية، وأنزهه عن الضد والشكل والعلوانية، وأومن به إيمان مخلص بالعقيدة الترجمانية، وأشكره بما شكرته به أمته المطهرة العمرانية، وأصلي على محمد المصطفى من أطهر بيوت سروات العدنانية مفخر فخر مفاخر الهاشمية والقحطانية، اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه البررة الربانية. أما بعد: فإنا نخدم بالتحية العاطرة الريحانية، مطالعة المشايخ النفوسية الوهبانية، أهل البنادر والثغور والجبال العلوانية، ومن ساير بلدانهم الدانية والقصوانية، من الراسبية الوهبية الضبهائية، تحية إخوانهم المحبوبية العمانية.
وشيع هذا النثر بنظم
ما روضة بات ساريها ياكرها وراح فيها مراح الشول ماطرها فللرعود زجيل غير منفصل وللبروق مخاريق تُشاطرها إذا البروق خَبَتْ هَب النسيم لها فراح يوري زناد البرق زامرها أو الرعود ونَتْ عَن الجنوب فلن تزال تملأ عبريها هوادرها كأنما البرق في حافاتِها رَجَنَتْ عبس فصلت بذبيان بواترها كأنما الرعد في أحضانها رزمت شول لعدس وقد رقمت مناخرها.