اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨- 252 -
ينهل منها، فقد عرفته فقيهاً وأصولياً وتاريخياً، كما ألفته نحوياً وعروضياً ومحتذياً. ومن النتائج المهمة التي خرجت بها هذه الدراسة، وجود جزء كبير من ديوان الشاعر يربو أبياته على ألف وخمس مئة بيت غير مطبوع؛ ربما اشتبه فيه المحقق. وقد أثبت أنه له وأرجو أن يوفقني الله لتحقيقه ونشره. كما خرج البحث بالكشف عن قصيدة هائية طويلة تربو على مئة بيت وجهها الشاعر تحية إلى إباضية أهل المغرب، ثم بعد ذلك عثرت على شرح لهذه القصيدة.
وتوصل البحث إلى كثرة تصحيف وتحريف في نصوص الديوان المطبوع، وإلى وجود أخطاء منهجية في التحقيق أثبت الباحث الأهم منها وناقشها بالتفصيل.
وتوصل الباحث إلى أن الشاعر طرق فنوناً مختلفة في شعره منها ما هو تقليدي، ومنها ما ظهرت عليه الجدة. فمن فنون شعره التقليدي الرثاء، وقد وجدت الرثاء عنده خاصاً وعاماً، ففي شعره الخاص رثى أمه وزوجته وأبنا،، كما رثى جزءاً من جسمه وهي وهي أضراسه التي تساقطت. أما رثاؤه العام فهو متعدد، فقد رثى العلماء والأمراء والسلاطين والشعراء والأصدقاء الآخرين والأطباء، وللمرأة مكان في رثائه أيضاً.
ومن فنونه الشعرية التقليدية الفخر والعتاب والوصف والغزل والهجاء.
ومن فنونه؛ الاتجاه الاجتماعي؛ مثل المكاتبات الإخوانية وبعض القضايا الاجتماعية والتشوق والمدح والاستعطاف والتهاني وله أيضاً مواعظ وحكم ونصائح اشتملت على جزء كبير في ديوانه.
ومن فنونه في الاتجاه الديني؛ مدائح المولى جل وعلا، ومدائح ليلى الشريفة وتوديعها وتوديع مقاماتها، ويقصد أبو حمزة بليلى الشريفة الكعبة المشرفة. وهذا الموضوع لم يكن معروفاً في صدر الاسلام الأول وإنما يعتبر من الفنون التي استحدثت فيما بعد. ثم المدائح النبوية لشهر رمضان، والمذهب الإباضي له مكانة في شعر ابن اللواح، وكذلك بعض المسائل
الشرعية.
وفي بنية قصيدة ابن اللواح وجدت منها ذات الغرض الواحد ومنها ذات الأغراض المتعددة ووجدته دقيقاً في مطالع قصائده، فإذا كانت القصيدة تعزية، تكون لفظة تعزية في أول كلمة في البيت وإذا كانت نصيحة أو عتابا فإننا نقرأ عنوانها من أول بيت فيها. وتخلصه من