اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٢٩-17 -
قال في الشرح والطبقات هي طبقات العين واحدها طبقة وعدد أطباق العين سبع طبقات. سوف نذكرها في الأبيات التالية: (1)
ثم الرطوبات فيها النور يجمعه منها الجليد فكالسلطان والخدم
قال في الشرح لها ثلاث رطوبات، وهي الزجاجية والجليدية والبيضية، وقوله يجمعها منها الجليد، وهي الرطوبة الوسطى التي فيها النور، وسميت الجليدية؛ لأنها تشبه الجليد، ثم أسفلها فهي الزجاجية هي تشبه الزجاج الذائب ..... ثم تليها الرطوبة البيضية، وهي
التي هي
شبيهة ببياض البيض الرقيق، وخلقت لتندي الرطوبة الجليدية لئلا يجففها الهواء (2)
أصدقاء أبي حمزة، العالم الفقيه والشاعر البليغ عبدالله بن عمر بن زياد بن أحمد الشقصي، من علماء يُهلى، له قصائد وأراجيز كثيرة في الأديان والأحكام. قال الشيخ البطاشي: لو جمعت تلك الأراجيز والقصائد لكانت مجلداً كبيراً.
والشيخ عبدالله البهلوي من بيت علم وفضل، فقد كان أخوه سعيد بن عمر ووالده عمر بن زياد وعمه سعيد بن زياد وجده زياد بن أحمد من رجال العلم في زمانهم، وهم من علماء القرن
العاشر. وقد عاصر الشيخ البهلوي من الأئمة الإمام محمد بن إسماعيل، وكان على رأس المبايعين لولده بركات بن محمد بن إسماعيل بالأمامة سنة اثنتين وأربعين وتسعمئة.
ونمثل بقصيدة من قصائده قالها في أمر الاختلاف بين المسلمين في أيام الإمام علي كرم الله وجهه وفي مدح أصحاب المذهب الإباضي، مطلعها: (2).
أرقت لطيف حالف القلب لم يسر وأسعر في جسمي لهيباً من الجمر وجدد تبريحاً وعيل به صبري وأزعج حزناً في الحشا دائم الحر
قبت کنيباً واجف القلب ذا ضُرّ
وما هو من فقد الحبيب الذي بانا منعمة هيفاء في النوم تغشانا
لخود خرود غضة الجسم قد كانا تريك سنا وجه كبر إذا بانا
وقداً أسيلا ماء حسن به يجري
قطوف خُطاها إن مشت مشية المها
(1) الإتحاف 167/ 2.
(2) نفسه 178
•
(3) تنظر ترجمة هذا العلم في الإتحاف 197/ 2 - 230.
تميس كغصن البان في الحسن والبها