اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٤٢28 -
كالسلطان أبي مالك أبي العرب بن أبي العرب بن صلت، وولده السلطان محمد بن أبي العرب، لكني لم أجد لهذه العلاقات تاريخاً، إلا أن بني صلت كانوا يحكمون الرستاق ونخل في النصف الثاني من القرن العاشر الهجري، كما كانت له علاقة مع السلطان المظفر بن سلطان بن محسن النبهاني، وقد مات هذا السلطان سنة 976 ه (1).
ثم إن هناك ثلاث قرائن تنبه عليها محقق الديوان (2)
الأولى: أن الشاعر قد رثى ابنه أحمد وأرخ لوفاته بسنة (980 هـ) (2).
الثانية: أرخ لوفاة أبي سيت بن أحمد المنذري بسنة (981 هـ) (4).
الثالثة: أن الشاعر قد عاش اقتران قرنين. يقول (ه)
بدَهر عشتُ بَعْدُهُمُ غريب
أخبر عنهم غيلان طيـ
ومن يك عاش من قرن القرن تنكر منهم طبع ا وزيا
وهناك قرائن أخرى تبين أن الشاعر قد تجاوز الستين عاماً ووصل السبعين، يدل على ذلك
قوله (1)
إذا كانت الستون عاماً تصرمت
بعمري وذي السبعون يحدو بها الحادي
وفي قصيدته الهائية التي كتبها لأهل المغرب وذكر فيها علماءهم، وعبادهم، فأولئك الأعلام ينتمون إلى الخمسين الثانية من المئة العاشرة للهجرة، كما يقول الشيخ سالم بن يعقوب، من مشايخ أهل تونس، وهذه القصيدة قد شرحها الشيخ القاضي عبدالله بن عمر بن زياد الشقصي، وهو ممن بايع الإمام بركات بن محمد الخروصي بالإمامة سنة 942 هـ. وبقي على قيد الحياة حتى شهر المحرم من سنة 963 هـ، إذ إني وجدت خط يد الشيخ الشقصي على كتاب التقييد للعلامة محمد بن عبدالله بن بركة، وقد نسخه بيده وأرخ تاريخ فراغه بسنة 963 هـ. وصفوة القول أن أحداث حياة شاعرنا - في الغالب لم يكن شئ منها في القرن التاسع، وإنما كانت في العقد الخامس من القرن العاشر، ولعله لم يولد سنة (862 هـ)، فلو ولد في هذا التاريخ، لسجل لنا شيئاً من الأحداث ما بين 883 - 900 هـ. ففي هذه الفترة، يكون قد بلغ
(1) البطاشي. الاتحاف 76/ 2. (2) الديوان 8/ 2.
(3) المصدر نفسه 106/ 2.
(4) المصدر نفسه 2/ 122.
(5) المصدر نفسه 2/ 284.
(6) المصدر نفسه 308/ 1.