اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٤١

- TV-

نشأته: وقد ولد شاعرنا الملوحي في النصف الثاني من القرن التاسع الهجري، وقد حدد كاتب ترجمته مُهنا بن خَلْفَان الخروصي سنة مولده بعام 862 هـ، وحدد سنة وفاته بعام 920 هـ، فيكون قد عاش على هذا التحديد 58 سنة.

وفي موضع آخر حدده الكاتب بقول: ولد في آواخر القرن التاسع الهجري، وامتدت به

الحياة السعيدة إلى أواخر القرن العاشرة فتكون سنه قد تجاوزت مئة عام، وفي هذا نظر!!! فقد حاولت أن أجد قرائن أستدل بها عن حياة هذا الشاعر من معاصرته للشخصيات التي ارتبط معها بعلائق صداقة، إذ إن هذه الفترة التي عاش فيها شاعرنا من الفترات المجهولة تماماً، ولذلك، يقول الشيخ سيف بن حمود البطاشي في الإتحاف: إن من يحاول دراسة هذه الفترة في عصرنا الحالي أي فترة النباهنة - سيرتقي مرتقى صعب (2)، فلم أهتد إلى مصادر أخرى تحدد سنة مولده وسنة وفاته.

وإن أغلب الشخصيات التي ذكرها الشاعر في ديوانه مجهولة التاريخ في ميلادها ووفاتها، إلا أن بعض هؤلاء الأعلام من مجربات التاريخ وحوادث السير - يستدل أنها عاشت في منتصف القرن العاشر الهجري، فمثلاً نجد قصيدة في الديوان عاتب الشاعر فيها الإمام بركات بن محمد بن إسماعيل في بعض الولاة، ومعروف لدى التاريخ العماني، أن الإمام بركات قد بويع على الإمامة في اليوم الذي مات فيه أبوه الإمام محمد بن إسماعيل؛ أي في سنة 942 هـ، وممن بايعه الشيخ القاضي عبد الله بن عمر بن زياد الشقصي (2).

والشيخ العلامة الفقيه أحمد بن مداد الناعبي من المعارضين للإمامين محمد بن إسماعيل وابنه بركات، وله فيهما حديث طويل، تبرأ فيه من الإمامين لارتكابهما أحداثاً توجب البراءة

منهما (4).

وعندما توفي هذا العلامة رثاه ابن اللواح، ولكني لم أجد تاريخاً لوفاة هذا العلامة ولا

لمولده.

وارتبط الشاعر بعلاقات مع غريب بن محمد السمائلي وأولاده ومع ملوك بني صلت (1) مهنا بن خلفان الخروصي: اللواح كما صورته المصادر التاريخية فعاليات المنتدى الأدبي يونيو/ 91

ص 216.

(2) سيف بن حمود البطاشي. إتحاف الأعيان 393/ 1.

(3) ينظر في ذلك: عبدالله بن حميد السالمي. تحفة الأعيان 386/ 1.

(4) تنظر هذه السيرة في سرحان بن سعيد الأزكوي تاريخ عمان المقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة. تحقيق عبد المجيد حسيب القيسي. ص 75 - 81.