اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٥٤-
ومما قاله فيما يجب بالتقاء الختانين (1)
إذا ما الختانان التقين فعشرة يكون بها إن كُنتَ في الحكم تعلم روضوه وغسل ثم عُفْرٌ وعِدة وحد وتحليل وذو البعل يحرم (2) ويَفْسُدُ حَج ثمّ صَومٌ وثابت بِهِ نَسَبُ الآباء في الحكم فاعلموا فواضح أن هذه الأحكام لا يمكن أن يلم بها إلا رجل متعمق في الفقه، وله دراية في المخاصمات والمرافعات في الأحكام أمام القضاء، يدل ذلك قوله (3):
قلي من شهود الشوق بالبين خَمْسَةٌ به حكم القاضي ويرضى المخاصم شى حُشِيَتْ حُزْناً وقَلبٌ مُتَيَّم وعينان كالعينين والجسمُ سَاهِمُ
وقد قرأ في النحو والصرف والبلاغة، وقرأ الشعر العربي القديم، وقرأ العروض؛ وعرف الضرورات الشعرية وعيوب الشعر، وبدا ذلك واضحاً في شعره، وقد نظم في تركيب الميمات في الآلات، فمما قاله)
ألا إنما الآلات تُكسر مينها إذا بتدأت والميم فيهن أول سوي ست آلات فيُرفع ميها فَدُونَكَها معلومة ليس تُجْهَلُ مدى صليب مسقط ثم مدهن ومكحلة بل مُنْخَل ثم مُنْصَلُ
وتجد الإشارات النحوية ظاهرة، فمما قاله (ه)
لما نَصَبْتُمْ لِي اسم بعادكُمْ جُرت حروفي لالتقاء الساكن أيضا (1):
وقوله وأصدق مصداق الشهادات بيننا ألا إنّها الأفعال تُرفَعُ والأسما عليكم لمن عاداكم النصب والذي يواليكم فالجر لا الخفض والضما
وقوله (7):
(1) الديوان 2/ 45.
(2) العُقْرُ: مَهْرٌ للمغتصبة من الإماء، كمهر المثل للحرة. الزبيدي. تاج العروس مادة عقر).
(3) الديوان (المخطوط 145.
(4) الديوان 41/ 2.
(5) الديوان (المخطوط): 119. (6) الديوان (المخطوط) 120. (7) الديوان 2/ 65.