اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٦٢

-48 -

ومنها (1):

ـصد

وإليك من شجر الكلام قصيدة لسواك تأبى يا محد مُحَمَّد تقـ لولاك ما نطقت لساني بعدما ظهر المشيبُ وحَلٌ خَالٌ أَعْهَدُ جددت لي حسن القريحة بعدما درست وكادت يا ابْنَ صَلْتِ تُلْحَدُ

وواضح أن هذه القصيدة قالها في شيخوخته بعد أن انقطع عن قول الشعر، وعندما تقدمت السن بأبوي السلطان محمد، رعى أبو حمزة تلك السيرة، فنصح للسلطان أن يبر والديه، وأن يرفق بهما في شيخوختهما، مما يدل على حسن الصحبة، ووثاقة السيرة بينهما، فقد قال له (2):

وير

بر الوالدين أجل شي. فالزم فيهما الصبر التزاما فلا تَجْعَلْ خَتَامَهُما جَفَاء بلِ الحُسْنَى لَهُمْ مَنْكَ الختاما فارفق ارفق بالأب الزاكي وأم تعش في كُلِّ مَكْرمة إماما

وكان على علاقة مع غريب بن مُحَمد بن خَاطِر وأولاده من أهل سمائل، وارتبط سالم بن غسان مع غريب بن محمد وأولاده؛ خاطر ومبارك وخنجر؛ بأخوة في الله، إذ ليس بينه وبينهم قرابة نسب، وإنما هي أخوة في الله، وعندما زجت يد الزمن بالشاعر بعيداً من أصحابه، تمنى أن تجمع بينهم الأيام، فقال (2): التجمع الشمل من قوم أودهُم فيك الإله بهمْ أرجُوكَ تَجْمعُني

ويتشوق إليهم وإلى بلدتهم سمائل في رسائله، ويدعو لها بالسقيا ():

بسج

سقيت سمائل كُل يوم صيباً مطلا يواصل وبله بلد بها قلبي استقر ومقلتي فَهُمَا لشَعْطِ البين من خلاله يقظتي يرتاح قلبي عنده أو نِمْتُ طَارَحَني خيال خياله لا أبتغي عنها البديل وأهلها لمحبتي فيـ ها هدى إبداله

ومدينة سمائل كبيرة (ه).

(1) الديوان (المخطوط) 149. (2) نفسه 142، 143.

(3) نفه 4.

(4) نفسه 20، 21.

(ه) سمائل: مقسمة إلى سمائل العليا وسمائل السفلى، وكل من العلاية والسفالة متسع الأرجاء.