اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٦١

- {V-

ويأمر ولده أن يثني على السلطان إذا غص المجلس بالقوم، فقال (1):

ولا تُخْسِرِ الميزانَ مِنْ مَنْطِق الثنا إذا حفل النادي تعش فيه رابحا

وكان على علاقة مع ملوك بني صلت الذين كانت لهم دولة في الرستاق ونخل ووادي بني خروص، فالشاعر تربطه بهم صلات صداقة.

ومن بين أولئك الملوك، السلطان أبو العرب بن أبي العربي بن الصلت، تدلنا على هذه العلاقة تعزية ابن غسان لهذا السلطان في ابنته فاطمة، فمما قاله (2):

ظنَنْتُ قبيل فـ اطمة ظنونا بأن تبقى كَانَ بِنَا جُنونا ومد ماتت فَمَزَقْنا الجفونا نُصَلِّ على الفقائد أو تبيتُ ولولا أن حلمك والمنايا مقدرة على كل البرايا ا أن لذ لي شُرْبٌ وقُوتُ

لأفنت حلمنا هذي الرزايا

ويحتمل أن أبا العرب هذا كان يهوى الأدب والشعر ويقرب إليه الشعراء، فابن اللواح لا

يجد بداً من الثناء عليه مادام يرى معروفاً وفضلاً منه؛ فلذلك يقول (2):

وإني لستُ أخشى الحـ

ادثات إذا ما عشت لي في الحادثات

أبا العرب المحامي الحاذيات وعاشت لي المنى غير الصلوت

ولما توفي أبو العرب المكنى أبا مالك رثاه ابن غسان بقصيدة أشار فيها إلى الذي خلفه في

الملك، وهو فتى صغير السن اسمه محمد - لعله ولده فمن هذه القصيدة قوله (4):

أبا مالك من للمعالي يُشيدها خلافك من أثبتها بالدعائم فما فُقِدَتْ مُدْ كُنتَ أملاك حمير ولا لسواك الحمد عند المواسم أبا العرب الزاكي ابن العَرَبِ الفتى ان من صلت المحيا ذا العموم العماعم

وللشاعر علاقة مع السلطان محمد بن بلعرب بن صلت الصلتي - ولعله ابن السلطان بلعرب الذي ذكرناه سابقاً وقد كتب له قصيدة مدحه فيها وهنأه بعرسه الجديد، فمنها (ه):

يَهْنَا بِكَ الْعِرْسُ الجديدُ مُحَمَّدٌ

(1) الديوان (المخطوط) 130

(2) الديوان (123/ 2.

(3) الديوان 124/ 2.

(4) الديوان 2/ 239. (5) الديوان (المخطوط) 139.

يسعُود إقبال عليك تجدد