اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٦٤ا كنت حلمي للمديدي اص فلست لها بعاص أو عنيد
تأهب لا عدمتك في جمادى إذا وإِنْ تَكُ أَمكَ الخدراء عاص
فَمَعذور وعرفني ي لعـ
علي أحاولُ صُحبة لأخرجـ
إذا ما الماء عز على المصلي فَمُقضِ مَنْ تيم بالصعـ
فإذا كان خاطر لا يستطيع مصاحبة الشاعر للحج بسبب ظروف أمه، فإن أبا حمزة يرى صحبة غيره كالمتيمم بالتراب إذ أعدم الماء للمصلي أو للمتوضئ.
ويتبادل الشاعر مع خاطر بن غريب وإخوته التهاني بالمناسبات، فعندما هنأ خاطر الشاعر
بسلامته من الجنود التي عارضته، ونجاته من ركوب البحر، ردّ عليه ابن اللواح بقوله (1):
هنأتني بسلامات ظفرت بها بموقف قد نسي نوحا به سام والموتُ فيه بَدَتْ مِنْهُ نواجذه وأوضحت للمنايا فيه أعلام نجوتُ مِنْهُ وعَينُ الله كالية والخلق ليس لهم نقض وإبرام
وقد هنأ الشاعر غريب بن محمد بنجاته من البحر عندما كان قاصداً حج بيت الله الحرام، إذ رمى ماله في البحر ونجا بنفسه، فقال له):
قصدت الحج كي تمحو ذنوباً وأَنِّي يا غريب لكَ الذُّنُوبُ
وعندما تزوج ولد لخاطر بن غريب وهو خلف، هنأه الشاعر بقصيدة منها (2):
والعرسُ يَهْنَا بِهِ الزاكي الفتى خَلَفٌ بِهِ فقد سعدت لما بها سعدا سارت إليه مسير الشمس قاصدة لسعدها حَمَل لما اقتصدا
بها
لا زُحْزِحَتْ عَنهُ مُذ في بُرْجِها رَكَدَتْ ولا ذوى برجه عنها وقد رگدا عاشا كما عاش لقمان وأنْسُره مجداً وعزاً وعيشاً دَعْفَلا رَغَدًا
وعندما ذهب إخوة خاطر بن غريب إلى حج بيت الله الحرام، بقي خاطر يلي أمورهم. إلا أنه جزع لفراق إخوته، فأخذ ابن اللواح يصبره ويأخذ بيده، فقال له (4):
لا تَجْزَعَن وعنك الإخوة اعتمدوا قبر النبي وليلى والمقامات
الله يُرجعُهُمْ في.
منقلب بعد انقضا الحج فرضاً والزيارات
والله يرزقهم أضعاف سعيهم ـات سعيهم في البر والبحر من ربح التجارات
(1) الديوان (المخطوط 80. (2) نفسه (80).
(3) نفسه 7.
(4) نفسه 12