اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ٦٥51 -
واستمرت صداقة الشاعر الحميمة مع أولاد غريب بن محمد، منذ شباب الشاعر إلى أن
شاب (1):
راعيتكم عصر ريعان الشباب إلى شيبي وإخلاصكم ما عشتُ راعاني فهو معهم بقلبه، وإن زجت به الأيام بعيداً عن ديارهم يراسلهم بقصائده ويثني عليهم فيها، وهم يراسلونه بكرمهم (2): بمجدهم والثنا فيهم بهم نَطقَتْ في كل ناد لسان الحمد قد شرحت أهْدِي لهم كل يوم حكمة فإذا وَعَتْ صُدرُهم ألفاظها انْشَرَحَتْ وا أنني لم أنْسَهُمْ أَبَداً دنت ديارُهُمْ سِيَانِ أَو نَزَحَتْ
ليعلم
ولعل الشاعر قد ترك أحد أبنائه عندهم لطلب العلم، تدل على ذلك مراسلته لهم، وطلبه إليهم أن يبلغوا سلامه ولده، فقال (2):
وقُرَّةَ عَيْني بلغُوهُ تَحيتي وخصوا عليانا تحيات باسل
ومما هو جدير بالذكر أن سمائل في عصر سالم بن غسان كانت في أيدي العميريين، وكان الشاعر مرتبطاً معهم بصلات، وربما أغدقوا عليه العطايا والهبات، وفي هذا دليل على أن أمراء ذلك العصر كانوا يقربون الشعراء وأهل العلم والفضل إليهم، من أولئك الأمراء الأمير علي بن سنان العميري الذي قرن الشاعر ذكره بفضله على الخلق في ذلك الزمان وأياديه الجسام، إذ قال (4):
وإن بقي في ذرا العليا أبو حَسَن فالخلق والدهر في نُعماء كلهم فاخلع نعاليك في ناديهِ مُحْتَشِما تأتيك منه الأيادي الضخم والحشم واشكو له نائبات الدهر منتصفاً فإنه الخصم للشدات والحكم
وكانت له علاقة مع عبدالله بن أسد الأغبري النخلي، وولديه، فقد ارتبط ابن اللواح بعلاقة وثيقة مع الشيخ العلامة عبدالله بن أسد النخلي وولديه أسد ومحمد، وهذا الشيخ وولداه من أعلام الفقه والأدب في ذلك العصر، ومسكنهم بلدة نخل، وبالتحديد في محلة الغريض (ه):
(1) الديوان (المخطوط) 35.
(2) نفسه 27.
(3) نفسه 30.
(4) نفسه 41.
(ه) نفسه 93