اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٧٥

-09 -

ويبدو أن المحقق لم يبن شكه على أسس علمية؛ لأن الدلائل تجعلنا نعتقد اعتقاداً جازماً أن

تلك القصائد هي لابن اللواح.

فمن تلك الدلائل، أن النسخة التي اعتمدها المحقق أصلاً، كتب الناسخ عليها العبارة: انتهت القطعة الأولى من ديوان سالم بن غسان اللواح (1)»، مما يدل على أن الشعر الذي ورد في تلك القطعة ليس كل شعر ابن اللواح، وأن هناك قطعة أخرى من شعره.

ووجود النسخة الثانية، وقد جاء فيها كثير من القصائد التي وردت في النسخة الأولى، إلا قصائد المكاتبات التي لم ترد في تلك النسخة، وكتابة ناسخ النسخة الثانية وهو سالم بن سعيد ابن علي الصائغي في آخر النسخة: «تم ما انتخبناه من ديوان سالم بن غسان اللواح» لدليل واضح أن تلك القصائد هي لشاعرنا.

إن القصائد التي وردت في المطبوع، والقصائد التي لم ترد فيه، وهي قصائد المكاتبات، يخرجن من مشكاة واحدة؛ فغرابة الألفاظ وجزالتها، وتكرار الألفاظ والعبارات وردت في المطبوع والمخطوط متماثلة. وإضافة إلى ذلك، فإن الأشخاص الذين رثاهم الشاعر وردت مراثيهم في المطبوع، وقد اتضحت لنا علاقته بهم في المخطوط، من مثل غريب بن محمد بن خاطر السمائلي وأولاده خاطر ومبارك وخنجر، فقد جاء في المطبوع يعدد أسماء أولاد غريب بن

محمد فقال: (2)

لك خاطر ومبارك يا خنجر

وداً على ود صفاكم زادني

وقد تبينت هذه العلاقة في دراسة الفصل الأول حول علاقات الشاعر. وذلك في مثل

قوله: (2)

أبنا غريب غريبات صنائعهم من فعلهم في جميع العالم الحسنِ لا زال محض الثنا في كل طائفة مني عليهم ومن أسدى الجميل ثني يا خاطر بن غريب يا أخا كلم عني اغتريت فأواها إلى الوطن لولاك در كلامي راح منتَشِراً مثل انتشار سباعن مأرب اليمن ففي هذه الأبيات، ذكر الشاعر خاطر بن غريب، وفي الأبيات التالية، يذكر مباركاً بقوله: (4)

(1) الديوان 41/ 1

(1) الديوان (المخطوط) 375. (2) الديوان 178/ 1.

(3) الديوان (المخطوط) 3. (4) نفسه 9.