المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٢١المساقاة
وذكروا لمخالفة ذلك صورا عديدة فحكموا ببطلانها فلو قال: ساقيت على أن جزء من الثمرة لك فسدت المساقاة، ولا يصح لأحدهما مكيلة معلومة والباقي بينهما، وكذا إن كان له ثمرة نخل معلومة والباقي بينهما (1)، أما اشتراط الزكاة فقال بعضهم: بجوازه لرجوعه إلى جزء معلوم وهو ما سنتكلم عنه في محله إن شاء الله تعالى.
وإذا كان هناك عرف فهو يغني عن التحديد بالشرط عن بعض
أصحابنا (2) لأن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً.
وعند الإمامية في جواز اشتراط شيء فوق الجزئية للعامل خلاف؛ فقيل: بصحته مطلقاً، وقيل: بالبطلان مطلقاً، وقيل: بالتفصيل بين أن يكون ذلك بنحو الشرط فيصح أو بنحو الجزئية فلا أقوال، والأول للعمومات، وذكروا أن مستند القائلين بالكراهة غير واضح (3)، أقول: بأن مستند الكراهة واضح، وذلك لأن تملك ذلك كان في مقابل شيء غير معلوم، فبناء على تصور الثمرة نتج هذا المبلغ، وقد يختلف، وفيه غرر، لأنه ليس بتبرع محض بل هو في مقابل شيء غير معلوم وأجـ جيز في المساقاة بطريقة خاصة فيمنع غيرها، مع أن الدليل الدال ليس فيه اشتراط منفعة غير
المحددة بالجزئية.
(1)
الروضة 151/ 5، الذخيرة 103/ 6.
(2) بيان الشرع 385/ 40.
(1)
كتاب المساقاة ص 37، 44.
117