المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٢٢المساقاة
وذهب بعض أصحابنا إلى جواز أن يعطى العامل "البيدار" عذقاً من كل نخلة، ولكن هذا القول لا يخلو من الإشكال السابق أي الغرر - وكذلك فيه إشكال آخر إذ جاء في الحديث: (( … قلت أي رافع: نؤجرها على الربيع وعلى الأوسق من التمر والشعير. قال أي النبي لا تفعلوا ازرعوها، أو أزرعوها أو أمسكوها قال رافع قلت: سمعاً وطاعة) (1)، وقيد المحقق الخليلي جواز ذلك بالتتامم)، ومعنى
-
ذلك أن العقد غير ملزم.
ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح وبالثلث إن سقى بالسـ فمنعه الشافعية (3) والحنابلة)، وذكر ابن قدامة أنه يتخرج القول بالصحة قياساً على الإجارة، واختلف الإمامية فيه فأجازه بعضهم لعدم إضرار مثل هذه الجهالة، لعدم إيجابها الغرر مع أن مبناها على تحمله وعند آخرين منع ذلك لكونها تتضمن إلزاماً، والتزاماً، ولا يكون ذلك إلا مع التحديد (ه) ولعل مما يستأنس به المجوزون ما ذكر من معاملة عمر حيث شرط لهم الشطر إن جاء هو بالبذر، وإن جاءوا هم بالبذر فلهم كذا، فعمر لم يحدد
('')
(2)
(")
رواه البخاري 89/ 10
تمهيد قواعد الإيمان 187/ 8
الروضة 153/ 5، الوجيز 227/ 1، المجموع 409/ 14.
(4) المغني 562/ 5.
(")
كتاب المساقاة 36 - 37.
118