المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

المساقاة

هذا إذا قلنا: بأن معاملة النبي: على أن يعتملوها من أموالهم لبيان أنها على العامل مطلقاً؛ أي أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعل تشريع، أما إذا قلنا: بأنه فعل ذلك لكونه أحد الطرفين، فلا يلزم ذلك إلا

بالاشتراط.

ثم قال أي ابن قدامة ولا يشترط تقديرها؛ وبه قال الشافعي، وقال محمد بن حسن يشترط تقديرها لأنه اشترط عليه ما لا يلزمه فوجب أن يكون معلوماً، كسائر الشروط، ولنا أنه لو وجب تقديرها لوجب ذكر صفاتها، ولا يجب ذكر صفاتها فلم يجب تقديرها، ولا بد من معرفة الغلمان المشترط عملهم برؤية أو صفة لتحصل بها معرفتهم كما في عقد الإجارة … وإن شرط العامل أن أجر الأجراء الذين يحتاج إلى الاستعانة بهم من الثمرة وقدر الأجرة لم يصح، لأن العمل عليه فإن شرط أجرة من الملل لم يصح، كما لو شرط لنفسه أجر عمله وإن لم يقدره فسد لذلك ولأنه مجهول، ويفارق هذا ما إذا اشترط المضارب أجر ما يحتاج إليهم من الحمالين ونحوهم؛ لأن ذلك لا يلزم العامل فكان على المال، ولو شرط أجر ما يلزمه عمله بنفسه لم يصح كمسألتنا) (1).

وحديث البيهقي عن ابن عمر: أن النبي لدفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم … )) (3) وفي حديث

(1) المغني

(2)

568/ 5

سبق تخريجه.

149