المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٥٥المساقاة
الثاني: المنع، لأنه خلاف وضع المساقاة والأقوى الأول، هذا ولو شرطا كون الأجرة حصة مشاعة من الثمر بطل الجهل بمقدار مال الإجارة فهي
باطلة (1).
وكذلك عندهم: لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه صح، أما لو شرط أن يكون تمام العمل على غلام المالك، فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على المالك، وقد مر عدم الخلاف في بطلانه لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة، ولو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاص بالعامل فلا ينبغي الإشكال في صحته، وإن كان ربما يقال بالبطلان، بدعوى أن عمل الغلام في قبال عمل العامل فكأنه صار مساقياً بلا عمل منه ولا يخفى ما فيها، ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنه هو العلمل ففي صحته وجهان لا يبعد الأول، لأن الغلام حينئذ كأنه نائب عنه في العمل بإذن المالك، وإن كان لا يخلو عن إشكال مع ذلك، ولازم القول بالصحة الصحة في صورة اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل (2).
إذا تبرع عن العامل متبرع بالعمل جاز إذا لم يشترط المباشرة، بل لو أتى به من غير قصد التبرع عنه أيضاً كفى، بل ولو قصد التبرع عن
المالك
(1)
كتاب المساقاة ص 30 - 32.
(2) كتاب المساقاة ص 28 - 30.
151