المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٨٢المساقاة
المبحث الأول
اللزوم
سبق الكلام عن لزوم المساقاة وعدمه عند الكلام عن التوقيت فيها،
وسنكمل الآن بقية الأحكام المتعلقة باللزوم.
المطلب الأول وقت لزومها
اختلف العلماء على القول بلزومها - في وقت اللزوم؛ فقيل: بالقول أي حتى قبل الشروع في العمل، وقيل بالعمل قل أو كثر، وقيل: بالتنبيت – التأبير - - وهو ظاهر كلام الإمام أبي سعيد رحمه الله، وقيل: بالاخضرار، وكل هذه الأقوال ذكرها أصحابنا (1).
أما عند المالكية فقد قال القرافي: قال صاحب المقدمات تلزم بالقول بخلاف القراض؛ وقاله "ش" أي الشافعي، وقيل: المزارعة كذلك، وقيل: لا تنعقد ولا تلزم إلا بالعمل، وقيل: تنعقد وتلزم بالشروع، ولا تلزم الشركة باللفظ ولا بالعمل، واختلف بماذا تنعقد هل باللفظ أو بالعمل قولان في المدونة) (2).
وذكر الشيخ عليش بأنه قيل: بلزومها بحوز المساقي فيه، وذكر أن القول بلزومها بالعقد نقل الأكثر عن المذهب؛ أي المالكي (3).
(1)
بيان الشرع 261/ 40، 274،2، 288، المصنف 48/ 21.
(2) الذخيرة 105/ 6.
(2)
منح الجليل 384/ 7
178