المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

المساقاة

هذا إذا لم تظهر دلائل تدل على خيانة العامل، فإن لرب الأرض

حينئذ فسخها كما سيأتي إن شاء الله.

المطلب الثاني: حكم فسخ العامل للمساقاة:-

إذا فسخ العامل المساقاة قبل ظهور الثمر ففي استحقاقه لأجرة المثل قولان عند أصحابنا (1)، وهما وجهان للحنابلة (2)، ومذهب جماعة كبيرة أنه لا شيء للعامل، وهو مذهب ابن حزم مبرراً له بأن العامل مخير بين الخروج والإتمام).

وهذا التفريع فيما أحسب عند من يقول بعدم اللزوم، ولعل الخلاف النزاع في وقت استحقاق الأجير لأجرته، ففي الحديث أعطوا) الأجير أجره قبل أن يجف عرقه)) (4)، ولم يمكن في المساقاة لمانع، وانتفى المانع هنا، لكن الحديث فيه مقال فقد ذكر ابن حجر أنه رواه ابن ماجة وفيه عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، والطبراني في "الصغير" من حديث جلبر؛ وفيه شرقي بن قطامى وهو ضعيف ومحمد بن زياد الراوي عنه، وأبو يعلى وابن عدي والبيهقي من حديث أبي هريرة (0) أو يقال بأن الأجير لا

(1)

(1) بيان الشرع 290/ 40.

(2)

(3)

(4)

المبدع 45/ 5.

المحلى 226/ 8.

رواه ابن ماجة 817/ 2 برقم (2443).

(9) تلخيص الحبير 69/ 3.

179