المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٩المساقاة
الحديث، فلعل لكلمة "ساقي" في الحديث دوراً في التسمية، إلا أن أكثر الروايات جاءت بلفظ "عامل والأولى تسمية أهل المدينة، لأن السقي أهم أعمالها خصوصاً في جزيرة العرب القاحلة؛ إذ إخراج الماء أشق أعمالهم، قال الزرقاني: (مفاعلة من السقي لأنه معظم عملها وأصل منفعتها وأكثرها مؤونة) اهـ (1)
وذكر الماوردي أن لتسمية المساقاة ثلاث تأويلات: الأول: أنها سيمت بذلك لأنها مفاعلة على ما تشرب بساق والثاني: أنها سميت بذلك لأن موضع النخل والشجر سمي سقياً فاشتقوا اسم المساقاة منه، والثالث: أنها سميت بذلك لأن غالب العمل المقصود فيها هو السقي فاشتق اسم منه (2)، ولفظ مفاعلة؛ إما من المفاعلة التي تكون من الواحد، وهو قليل
ها
نحو: سافر وعافاه الله أو يلاحظ العقد وهو منهما، فيكون من التعبير بالمتعلق عن المتعلق، وإلا فهذه الصيغة تقتضي أن كل واحد من العامل والمالك يسقي لصاحبه كالمضاربة والمقاتلة ونحوهما (3) ويسميها أهل العراق "معاملة" - مفاعلة من العمل وجرى عليها كثير من الفقهاء خصوصاً الأحناف كالكاساني (4) وعليه ابن حزم) من الظاهرية.
(1)
شرح الزرقاني على موطأ مالك 242/ 3
(2) المجموع 401/ 14 - 402.
(3) الذخيرة 093/ 6 بدائع الصنائع 185/ 6.
(4)
(5) المحلى 229/ 8.
10