المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

الخيارات الجائزة فيها:

المساقاة

اختلف العلماء في ثبوت خيار الشرط فذهب الإمامية) إلى ثبوته فيها، وخالفهم في ذلك الحنابلة فقالوا بعدم ثبوته فيها، وبين ابن قدامة وجهة نظرهم حيث قال: (ولا) يثبت في المساقاة خيار الشرط لأنها إن كانت جائزة فالجائز مستغن بنفسه عن الخيار فيه وإن كانت لازمة فإذا فسخ لم يمكن رد المعقود عليه وهو العمل فيها) (3).

وأما خيار المجلس فقد اختلف فيه الشافعية على وجهين كالإجارة (3)، وبين ابن قدامة أنها لا تثبت إن كانت المساقاة عقداً جائزا لما تقدم، وإن كانت لازمة فعلى وجهين أحدهما لا يثبت لأنها عقد لا يشترط فيها قبض العوض، ولا يثبت فيها خيار الشرط فلا يثبت فيها خيار المجلس كالنكاح، والثاني: يثبت لأنه عقد لازم يقصد به المال فأشبه

البيع) (1).

(1) كتاب المساقاة ص 22 - 23.

(2)

المغني

5/ 572

(3) المجموع 414/ 4.

(4) المغنى 5/ 572.

198