المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

وفيه ثلاثة مطالب:

المساقاة

المبحث الرابع

المطلب الأول: حكم المساقاة مع انقطاع أمل الحصول على الثمرة:- (نقل المتولي: أنه إذا لم تثمر الأشجار أصلاً، أو تلفت الثمار كلها بجائحة، أو غصب، فعلى العامل إتمام العمل، وإن تضرر به كما أن عامل القراض يكلف التنضيض وإن ظهر خسران، و لم ينل إلا التعب، وهذا أصح مما ذكره البغوي أنه إذا تلفت الثمار كلها بالجائحة ينفسخ العقد، إلا أن يريد بعد تمام العمل وتكامل الثمار، قال: وإن هلك بعضها فللعامل الخيار بين أن يفسخ العقد ولا شيء له وبين أن يجيز ويتم العمل ويأخذ نصيبه) (1).

وعند المالكية؛ قال الحافظ ابن عبدالبر: (وإذا أجيح بعض الحائط سقط عنه بعض ما أجيح منه إذا كان لا يرجى منه ثمرة، وما جذ من النخل لم يلزمه سقيها، وعليه أن يسقي ما لم يجد حتى يجذ، وإذا جذ غيره قبله، وإن أجيح الحائط كله انفسخت فيه المساقاة، وإن أجيح ثلثه

فصاعداً، فعن مالك فيه روايتان:

إحداهما: أن العامل بالخيار بين فسخ المساقاة والإقامة عليها.

200

الروضة 5/ 163.

(1)