المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥المساقاة
والأخرى أن المساقاة لازمة لهما، إلا أن تكون الجائحة أتت على قطعة من النخل والشحر بعينها، فتنفسخ المساقاة فيها وحدها دون ما سواها. وإن أتلفت الجائحة أقل من ثلث الحائط فالمساقاة صحيحة لازمة، ولو انهارت البئر انفسخت المساقاة إلا أن يريد العامل أن ينفق من ماله في صلاح البئر، ويكون على مساقاته ويرتمن صاحب الحائط من الثمرة بم أنفق فذلك له) (1).
وعند الإمامية فيه قولان أقواهما العدم (3).
قال سيدي الوالد حفظه الله تعالى بأن له الفسخ إن تلف جميعها حتى لو قلنا بلزوم العقد، لأن مقصده منها يفوت هذا إذا كانت المساقاة
لعام، وأما إذا كانت أكثر من ذلك فلا).
ولعله قال ذلك لأن المقصد إذا كانت أكثر من عام لا يفوت.
ويدل له ما يلي:-
1. أن مقصد الشريعة من إباحة المساقاة نفع الجانبين، وهنا لا نفع للعلمل
بل يتضرر إن أجبر على تمام العمل.
2. يعتضد ذلك بالقاعدة الشرعية لا ضرر ولا ضرار"، إذ في الجبر ضرر
على العامل لا محالة.
(1) الكافي 109/ 2. (2) کتاب المساقاة ص 47.
201