المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢١١المساقاة
أما عند أصحابنا فقد ذكر الإمام أبو سعيد رحمه الله بأنه لا يصح للعامل أن يبيع نصيبه إلا للمالك (1) وهذه المسألة فيما أحسب متعلقة بوقت استحقاق العامل لنصيبه، فإن قيل بالظهور فله البيع إذا طاب الثمر، وإلا فلا.
وقد ذكر ابن قدامة بعض الصور التي يسوغ فيها البيع فقد قال: (ثم إن كانت الثمرة قد ظهرت بيع من نصيب العامل ما يحتاج إليه لأجر ما بقي من العمل؛ إن مات العامل، واستؤجر من يعمل ذلك، وإن احتيج إلى بيع الجميع بيع، ثم لا يخلو إما أن تكون الثمرة قد بدا صلاحها أو لم يبد، فإن كانت قد بدا صلاحها خير المالك بين البيع والشراء، فإن اشترى نصيب العامل، جاز، وإن اختار بيع نصيبه أيضاً باعه، وباع الحاكم نصيب العامل، وإن أبى البيع والشراء باع الحاكم نصيب العامل وحده، وما بقي على العامل من العمل يكترى عليه من يعمله وما فضل لورثته، وإن كان لم يبدأ صلاحها خير المالك أيضاً، فإن بيع لأجنبي لم يجز إلا بشرط القطع،
لم
ولا يجوز بيع نصيب العامل وحده لأنه لا يمكنه قطعه إلا بقطع نصيـ المالك فيقف إمكان قطعه على قطع ملك غيره، وهل يجوز شراء المالك لها؟ على وجهين، وهكذا الحكم إذا انفسخت المساقاة بموت العامل لقولنا
بجوازها، وأبى الوارث العمل)).
207
بيان الشرع 288/ 40.
573/ 0
المغني
(1)
(2)