المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

المساقاة

المطلب الثالث: حكم مساقاة الشريك لشريكه:-

لو كان شجر بين اثنين فساقى أحدهما صاحبه، وشرط له أكثر من نصيبه كأن كانت نصفين فشرط للعامل الثلثين صح عند الحنابلة (1) والشافعية (2) وقيده الغزالي منهم بشرط الاستبداد) استبداد العامل بالعمل، وهو ظاهر كلام المالكية (4)، لأنه كما لو قال له ساقيتك على نصيبي بالثلث، وإلا فهي فاسدة أي إذا شرط له مثل نصيبه كأن شرط له النصف أو أقل مثل الربع، وقد اختلف الشافعية والحنابلة في وجوب أجرة المثل في هذه الحالة وقد سبق بيانه في أحكام المساقاة الفاسدة، ووجه الفساد أن العامل يستحق النصف بملكه، ولم يجعل له في مقابل عمله شيئاً، وإن شرط له أقل النصف فقد أضيف إلى ذلك أن يدفع جزء من نصيبه لشريكه من دون

من

موجب

(°)

أما

عند الأحناف فهي فاسدة ولو شرط للعامل أكثر من نصيبه وأجازوا مثل ذلك في المزارعة على أصح الروايتين (6).

(2)

33

(1)

المغني الروضة 153/ 5.

563/ 5

) الوجيز 227/ 1

(4) المدونة 10/ 4.

(5) الروضة 153/ 5، المغني 563/ 5.

(1) البحر الرائق 164/ 8.

208