المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

المساقاة

1 - أن الزكاة تعلقت بذمة الشريكين ولا يمكن إسقاطها، فكيف يسوغ أن يترك أمره تعالى بإيتاء الزكاة لأجل شرط، فكل ما دل على وجوب الزكاة يدل على منع اشتراطها على الآخرين، فإن قيل: بأن صورة شرط الزكاة على أحدهما تشبه صورة ما إذا شرط له أقل من ذلك بقليل، فتتحد النتيجة، ويجب أن يتحد الحكم عند اتحادها، يجاب عن ذلك بأن

الصورتين لم تتحدا في سلامة الطريق الموصلة إلى تلك النتيجة، فالنبي قال للرجل: لا تفعل بع الجمع بالدراهم وابتع بالدراهم جنيباً) (1)، مع كون الصورة متحدة، ومع التشابه الواضح في النتيجة.

2 - أن الشرط مناقض لآيات الزكاة فهو شرط ليس في كتاب الله، وقد نهى النبي عن اشتراط شرط ليس في كتاب الله، ويبطل الشرط بذلك كما دل عليه الحديث النبوي الشريف.

3 - اشتراط الزكاة يخالف مقتضى القياس، فلا يجوز في أي عقد من العقود اشتراط الزكاة على العاقد الآخر فكذا الأمر هنا، لكن المخالفين

يعارضون بالقراض، فعندهم يسوغ اشتراط الزكاة على أحدهما فيه. أن الأصل أن الزكاة تعلقت بذمة، فلا يصح أن تنقل عنها إلا بدليل،

4 -

ولا دليل والاستصحاب حجة.

241

رواه الإمام الربيع ص 230 برقم (579).

(1)