المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠المساقاة
لأنه لا يعرف العامل هل تثمر الأرض أو لا؟ ولو أثمرت فكم يكون مقدار الثمر؟ فجهله بالخارج مع اشتراط شيء عليه لا يعرف هل سيأخذ ما يوازيه أو لا؟ لا يصح، وهم أجازوه بناء على جواز اشتراط أحد العاقدين على الآخر ذهباً أو فضة وسبقت مناقشة ذلك.
أما خراج المقاسمة فهو عليهما لأنه متعلق بالثمر كما قال سيدي الوالد حفظه الله تعالى، ومن المعلوم أن ذلك يقيد بمعرفة العامل بالخراج، فلا
يحكم به عليهما إلا عند العلم به وبمقداره، وإذا لم يخبر رب الأرض العلمل
بذلك فقد غشه.
-1
-2
وقد يتخرج فيها الخلاف لسببين:-
وقت استحقاق العامل للثمرة، فلو استحقها عند الظهور فعليه مقدار نصيبه من خراجها وعند من يقول بالمقاسمة قد يخالف في ذلك. هل المساقاة إجارة أو شركة؟ فعند من يعتبرها إجارة قد يقول بعدم وجوب شيء على العامل لأنها أجرته وعند من يجعل ها شركة يوجب ذلك عليه.
وهذا السببان من أسباب الخلاف في وجوب الزكاة عليهما أيضاً أو
عدمها.
ويمكن أن يقال بجواز اشتراط أحد الطرفين خراج المقاسمة على الآخر لأنه لا محظور من ذلك، إذا علم الطرفان بمقدار الخراج، لأنه يرجع إلى جزء معلوم، وحكمه يخالف حكم الزكاة لوجود الموانع في الزكاة دونها.
246