المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

المساقاة

المبحث التاسع

الخرص فيها

اختلف العلماء في الخرص في الزكاة فنسب إلى الأحناف منعه (1)، وهو قول بعض أصحابنا (2)، وأجازه الجمهور (3) وعليه بعض أصحابنا كالإمام الخليلي (4) والنور السالمي رحمهما الله وبسط في بيان أدلته ومناقشة

المخالفين له (9)، وصدر به الإمام القطب (6) في "الذهب الخالص".

واختلف القائلون بالجواز فقصره داود على النخل خاصة، والشافعي جوزه فيه وفي العنب، وهو قول الإمام مالك، بل حكى ابن عبدالبر الإجماع على منع ما سواه (7)، ودعوى الإجماع منقوضة بوجود الخلاف في

(1) اختلفت النسبة إلى الأحناف فكثيرون ينسبون إليهم منع الخرص رأساً، وذكر الشيخ السهانفوري أن أبا حنيفة يعتبره في الخراج والجزية دون المزارعة والمساقاة، بينما ذكر العلامة الكشميري أن الحنفية اعتبروه إلا أنهم لم يجعلوه حجة ملزمة، وقال إثره: (ومن سوء بعض عبارات أصحابنا نسب إلينا عدم اعتباره مطلقاً). وذكر المحشي عليه أن العيني نقل عن أئمتهم القول بكراهيته، وفي بعض الكتب أنه باطل، ومنشوه عبارة

الطحاوي، وأيد المحشي قول العلامة الكشميري في النسبة.

(3)

انظر فيض الباري 43/ 3، حاشية البدر الساري 43/ 3، بذل المجهود 78/ 15

قاموس الشريعة 13/ 175 وما بعدها.

بداية المجتهد 525/ 2، قواعد الإسلام 24/ 2.

(4) الفتح الجليل ص 235.

(0)

معارج الآمال 10/ 15 وما بعدها.

(1) الذهب الخالص 222.

(2) كتاب الأموال ص 195 برقم 1443، التمهيد 469/ 6.

247