المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

المساقاة

وحجة من أجازها تشبيهها بالعرية؛ قال ابن رشد: (وفيه ضعف، وأقوى ما اعتمدوا عليه في ذلك ما جاء من الخرص في مساقاة خيبر من

مرسل سعيد بن المسيب وعطاء بن يسار) (1).

قال ماجد الحموي في تعليقه عليه: بل سليمان بن يسار) أي من مرسل سليمان بن يسار لا عطاء، وهو الصحيح حسب رواية الموطأ. وسبب ضعف القياس على العرية أمران:-

-1 - أنه قياس صورة شاذة على صورة شاذة، وقد منع منه جماعة من

الأصوليين، كما سبق بيانه.

-

أن المساقاة لا تقدر بخمسة أو ساق بخلاف العرية فهي لا تزيد على

ذلك، فهو قياس مع الفارق.

ما لا يعفى

وأما الحديث فقد قال فيه السيوطي: قال ابن عبدالبر: كذا رواه مرسلاً رواة الموطأ وأصحاب ابن شهاب، وقد وصله صالح بن أبي الأخضر عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة) (3) ودفعه بعضهم بأنه كان معاملة بين مسلمين ومشركين، ويعفى في المعاملة معهم المسلمين (3)، قلت: وهو ضعيف، لأن الهيمنة للإسلام فيها فلا يحكم فيها إلا بحكمه، وقد حكى ابن تيمية الإجماع على ذلك في كلامه عن مشروعية المساقاة، فضلاً عن تأول بعض العلماء الخرص بأنه كان لأجل

(1) نفس المرجع ص 1389.

(2)

تنوير الحوالك 185/ 2. فتاوى السبكي 421/ 1.

249