المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

المساقاة

مطلقاً، وقيل: لا يجوز من الثمار في الربوية ويجوز في غير ذلك)، قلت: وفيه إشكال، لأن الخرص لا يكون في غير التمر والعنب وهي من الثملر الربوية - عند المالكية وعليه نص الإمام مالك، بل حكى ابن عبدالبر الاتفاق عليه، ومعنى ذلك أن الخرص لا يتأتى أبداً في المساقاة، إما لأنها ربوية - في التمر والزبيب وإما لمنع الخرص فيها رأساً، ثم وجدت ما يدفع هذا الإشكال فقد ذكر قول للمالكية بجواز خرص غير التمر والعنب إذا احتاج إليه أهله، أو كانوا غير أمناء (3)، لكن يبقى الإشكال في نسبته إلى الإمام مالك، لأنه يفهم منه منع غيره فقد قال: (السنة ألا يخرص من الثمر إلا النخل والعنب) (3).

وقد يدفع الإشكال بما ذكره ابن عبدالبر من حكاية هذا القول بعكس ذلك فقد قال: ( … إنه لا يجوز في قسمة الثمار في رؤوس النخل والأشجار إذا اختلفت حاجة الشريكين إلا في التمر والعنب فقط، وأما الخوخ والرمان والسفرجل والقثاء والبطيخ وما أشبه ذلك من الفواكه التي يجوز فيها التفاضل يداً بيد، فإن مالكاً لم يجز قسمتها على التحري) (4).

(1)

(2)

بداية المجتهد 1388/ 4.

الموسوعة الفقهية 100/ 19 نقلاً عن مواهب الجليل 387/ 1

(3) كتاب الأموال ص 195 برقم 1443.

(4) الاستذكار 216/ 21.

251