المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

المساقاة

فهنا المنع لما يجوز فيه التفاضل يدا بيد وهو غير ربوي دون النخل والعنب وهو من الربوي وفيه إشكال أيضاً، لأن التشديد في المجازفة في الربوي أكثر من غيره.

القول الثالث: بجوازه إذا اختلفت الحاجتان، وعليه ابن القاسم

(1)

هم،

فإذا أراد أحدهما البيع والآخر التيبيس فعندئذ يجوز دونما سواه. وهذا يسوغ في بعض الأشجار دون بعض، فأغلب أنواع النخل لو أراد الإنسان تيبيسها فلا يكون ذلك إلا بعد الجداد فتمكن القسمة ثم يصرفها كل أحد في حاجته، ويستثنى من ذلك بعض الأنواع كالفرض،

فإن من أراد تيبيسه يبقيه مكانه والمبسلي جداده يكون قبل للتبسيل بالطبخ، ومن أراده بعد الطيب أخذه بالخرص، وقد يقال بأنه لا أخذه بالخرص، لأن الخرص يكون بعد الطيب لا قبله كما هو

يصح

هنا.

-1

وهذا القول لا يخلو من نظر وذلك لأمرين:-

الحال

أن أرباب الأرض "المسلمين" في خيبر كثيرون، ويستبعد أن تختلف حاجتهم جميعاً عن حاجات العمال "اليهود"، والخرص كان

للكل.

2 - أن أغلب النخيل لا يختلف أثر الحاجة عليها وذلك لأن من أراد تيبيسه أو أكله أو غير ذلك فكله يكون بعد الجداد لا قبله.

(1) الاستذكار (217/ 21 - 218، بداية المجتهد 1388/ 4.

252