المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨كان بمعنى
المساقاة
المقاسمة فلا يجوز فيه إلا المساواة وإن كان بمعنى الزكاة فقد
تقدم ذكره في باب الزكاة) (1).
قلت: ويؤيده مبدأ العدالة الإسلامية لأنهما شركاء، وتنقيص أحدهما لصالح الآخر ظلم للأول فلا يصح، فإن قيل: بأن حديث: ((إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع)) (3) يدل للتخفيف، لأنه يشمل بعمومه كل خرص حتى لغير الزكاة قلنا الحديث فيه مقال فقد ذكره ابن حجر فقال: (وفي اسناده عبدالرحمن بن مسعود بن نيار، الراوي عن سهل بن أبي حثمة، وقد قال البزار: إنه تفرد به. وقال ابن القطان: لا يعرف حاله. قال الحاكم وله شاهد متفق على صحته أن عمر بن أمر به انتهى، ومن شواهده ما رواه ابن عبدالبر من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً: خففوا في الخرص فإن في المال العرية والواطئة والأكلة)) (3).
الخطاب
:قلت ما رواه ابن لهيعة إن تفرد به فليس بحجة، لأنه ضعيف مختلـ
وإليك أقوال بعض أئمة الحديث فيه:-
1. قال الحميدي: كان يحيى بن سعيد لا يراه شيئاً.
b
2. قال ابن المديني: لا أحمل عنه كثيراً ولا قليلاً، ونقل عنهما مثل ذلك
أيضاً الإمامان البخاري ومسلم.
(1) المنتقى 121/ 5.
(2)
(3)
رواه الدارمي 271/ 2
تلخيص الحبير 2/ 182.
254