المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٥٠

المساقاة

-2 - لو حمل اللفظ على المجاز الإعطاء بمقابل- لخالف الغاية من الحديث مصلحة الفقراء، وهو أيضاً ينافي الجواب الأول، على أنه ورد في وهي رواية ولا يكريها بثلث اولا (بع لكنه أولى من القول بالنسخ لأن اللفظ إذا احتمل المجاز أو النسخ حمل على المجاز.

-3 - صدر الحديث يوهي من أمر هذا الجواب؛ وذلك أن فيه: ((كانوا يزرعونها بالثلث والربع فقال: … )) وسبب الحديث لا بد أن يشمله فقال: .... ))

النهي

عن

د اعتبر التقي السبكي النهي فيه عن الإجارة دون المزارعة والمخابرة)، وهو كلام عجيب، لأنه قد ذكر بنفسه قبل هذا الكلام مباشرة رواية جابر، وفيها: (كانوا يزرعونها بالثلث والربع والنصف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها، ومن لم يفعل فليمسك أرضه)) (2) فسبب الحديث يدل على أن الحديث أدل على النـ ـهي عر المزارعة والمخابرة منه على الإجارة، لأن السبب أنهم يزرعونها بالثلث والربع والنصف وهي صورة المزارعة والمخابرة، لكن يجاب عن ذلك بأن الثلث والربع؛ يحتمل أن التقسيم كان على الماذيانات، لأنه ورد بذلك عند مسلم، فتحمل الرواية المطلقة على المقيدة، والناس لم يكن لهم كراء إلا

ذلك، فالمنع من هذه الصورة دون غيرها.

(1)

(2)

فتاوي السبكي 392/ 1.

رواه البخاري 90/ 10 برقم (2340).

46