المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٤٩

المساقاة

عليها أجراً معلوماً) (1) (2) ولعله يستفيد ذلك من كلمة "خير" إذ هي للتفضيل، والأصل فيه أن تكون المفاضلة موجودة في الاثنين، وذلك يقتضي الجواز، لكن هذا غير لازم لأن الله تعالى يقول: {ولأمة مؤمنة خير

من مشركة ولو أعجبتكم) (البقرة 221) ولا خير في المشركة.

وهذا الجواب -وهو حمل النهي على الكراهة - يرد عليه ما ورد على حمل الحديث السابق عليها.

ج- ويحتمل أنه يريد من منحها إعطاءها من يحرثها بأجر ذهب أو فضة جزء منها، وسماه منحاً لأنه يتضمن نفعاً لمن يحرثها ولو بأجر، ويقوي هذا أن الأرض مال مملوك، فالأصل أنه لا حق فيها لأحد إلا ما رضي

أو

به (3)

وقد يجاب عن ذلك بالآتي:-

1 - أن الإعطاء بأجرة مجاز، قال في تاج العروس: ( … يمنحه أعاره إياه، وقد يقع على الهبة مطلقاً لا قرضاً ولا عارية) (4)، ففي الحديث معناه الإعارة بدون مقابل وجعله لمجرد العارية بأجرة بمجاز، وإن جمع بين المعنيين

فهو جمع بين الحقيقة والمجاز، وجعله للحقيقة أولى.

(1)

(2)

33

رواه البخاري 91/ 10 برقم (2342)، ومسلم 207/ 10.

التنقيح لابن عبد الهادي 74/ 3 75 (3) شرح النيل 61/ 10.

(4)

تاج العروس 232/ 2.

45