المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٥٢المساقاة
ز لو سلمنا بأنه غير مقصور على سببه لقلنا هو عام خصصته الأدلة المجيزة للمساقاة، إذ الخاص يقضي على العام مطلقاً عند الجمهور خلافاً لكثير من الأحناف، ولعل النزاع في المسألة الأصولية له أثر في الخلاف
هنا كما سبق بيانه.
ح أن المقصود بالأرض هي الأرض البيضاء دون الأرض التي بها الشحر، والدليل على ذلك ما جاء في الحديث: ((فليزرعها)) ولا يمكن الزرع إلا في الأرض الجرداء، إذ التي بها الشجر لا يتأتى بها الزرع، فليس النـ ـهي في الحديث متعلقاً بالمساقاة لا من قريب ولا من بعيد.
سادساً: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: ((نهى النبي الله عن المزابنة، والمحاقلة، فالمزابنة بيع التمر على رؤوس النخل والمحاقلة كراء الأرض)) (1).
ووجه الدلالة أن النبي ا ل ا ل ل لنهى عن المحاقلة وهي كراء الأرض والنهي
يقتضي التحريم.
ويجاب عن ذلك بوجوه:-
أ بأن المحاقلة ليست بنص في الموضوع، فهي محتملة لمعاني كثيرة، منها أن المحاقلة بيع الزرع في سنبله بالبر، كما قال الجوهري وأبو عبيدة، وقال
(")
الجامع الصحيح 226 حديث رقم (566).
48