المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المساقاة

الشيخ عامر: (بيع الرجل سنبل زرعه بحب معلوم كيله إلى أجل قال القطب: لكن الأولى إسقاط قوله إلى أجل، وقيل: المنهي عنه بيع الزرع قبل إدراكه، وقيل بيع الثمرة قبل صلاحها (1).

ب لو سلم بأن المراد منه كراء الأرض كما فسره الراوي، لعرض له مل عرض على الاستدلال بحديث النهي عن كراء الأرض، وقد سبق بيانه.

ج-

قد يقال: قيده ما ورد في حديث الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه في عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والثنيا إلا أن تعلم)) (2) فالاستثناء يشمل ما يمكن دخوله والمخابرة إذا علمت بالمحاصصة فهي مستثناه، لأن الاستثناء يشمل جميع المفردات المتعاطفة عند بعض الأصوليين، إلا أنه قد يقال بأن في الحديث زيادة والزيادة يدخلها الخلاف هل تقبل مطلقاً أو لا أو التفصيل؟ لكن الدليل يقيد ما هو أقوى منه، إلا أن يقال بأنه يحمل على الأخيرة، لعدم ذكره في الأحاديث الأخرى، فهي قرينة لعدم رجوعه إلى الجميع، وفيه إشكال آخر؛ وهو دخول "عن" قبل "الثنيا" في رواية أبي داود والنسائي، ولعلها قرينة صارفة عن الرجوع إلى الجميع، إضافة إلى أن التحديد بالجزئية قد يقال: بأنه غير معلوم لأنه غير معلوم الكمية والمقدار.

(1)

شرح النيل 59/ 10، الإيضاح 225/ 6، شرح المسند 181/ 3.

(2) رواه الترمذي 511/ 4) برقم (1108)، وبإضافة "عن" قبل "الثنيا" برواية النسائي 38/ 7، وأبي داود

برقم (3262).

49