المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٧المساقاة
مقدمة
الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على خاتم رسله وعلى آله وصحبه، ومن سار على دربه إلى يوم الدين، أما بعد؛؛؛
فإن سنة الله في عباده اقتضت تباينهم في الأحوال، وتفاوتهم في الملكات وافتقار كل منهم إلى غيره في المعاملات، لتنطبع حياتهم بطابع الاجتماع، وليتم من خلال ذلك كله التكامل بين أفراد هذا الجنس بحسب ما أوتي كل واحد منهم من الهبات الظاهرة والباطنة.
ومن المعلوم أن هذا التداخل في المعاملات يفتقر إلى نظام يستعلي علي نوازع النفس ويؤمن المجتمع من ظلم بعضه لبعض، وقد جاءت شريعة الله العادلة بما يفي بهذه الحاجة، فإن من أبرز خصائصها الشمول والدقة، ومن أجمل محاسنها العدل والإنصاف فما من ظامئ إلا ويجد في معينها الدفاق ما يروي غلته، ويطفئ سعاره.
ــى
ومن هنا كان علم الشريعة ضرورة ملحة في حياة الأمة ليتسـ لكل أحد أن يعرف ما له وما عليه، ولينعم عندما تطبق كل إنسان