المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٨المساقاة
بضمان حقه والحفاظ على مصالحه، ومع هذا فلا غرو أن كان طلب هذا
العلم شرفاً لا يسامى ومنقبة لا تساجل.
وهو مما يدخل دخولاً أولياً في قول النبي: (من سلك طريقاً
يطلب فيه علما سهل الله له طريق الجنة)) (1).
وإن مما أعده من أعظم نعم الله على وما أجل نعمه وأكثرها أن وفقني بأن أكون أحد طلاب هذا العلم بمعهد العلوم الشرعية، وحسبي ذلك خيراً أعتد به وشرفاً أعتز به وإن كنت أقل زملائي بضاعة وأدناهم تحصيلاً، فإن نفس مجالسة أهل العلم ومخالطة أهل الفضل نعمة لا يقـ
قدرها، إذ المرء مقيس بخلطائه ومحسوب على جلسائه.
يقاس
المـ رء بالمرء إذا ــا المراء ماشاه
فإن المخالطة والمجالسة عنوان المحبة والمصافاة.
والله در م در من قال:-
فإن محب القوم لا ريب منهم قسيمهموا إن مغرم أو مغانم
وإن من مزايا هذه المؤسسة العلمية المباركة تدريب تلاميذها على البحث من خلال التقارير الدائبة في الفصول الدراسية في شتى الموضوعات
(1)
الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب 30/ 1 برقم (20).
4