المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٧٨المساقاة
أشبه منها بالمؤاجرة جداً … وكان لا بد من إلحاقها بأحد الأصلين فإلحاقها
بما به أشبه أولى، وهذا أجلى من أن يحتاج فيه إلى إطناب.
الوجه الثالث: أن تقول لفظ الإجارة فيه عموم وخصوص، فهي على
ثلاث مراتب:-
أحدها: أن يقال لكل من بذل نفعاً بعوض فيدخل في ذلك المهر، كما في قوله تعالى: (فما استمتعم به من هن فأتوهن أجورهن) (النساء 24)، وسواء كلن العمل هنا معلوماً أو مجهولاً، وكان الآخر معلوماً أو مجهولاً، لازماً أو غير
لازم.
المرتبة الثانية: الإجارة التي هي جعل، وهو أن يكون النفع غير معلوم لكن العوض مضموناً، فيكون عقداً جائزاً غير لازم …
المرتبة الثالثة: الإجارة الخاصة، وهي أن يستأجر عيناً أو يستأجره على عمل في الذمة، بحيث تكون المنفعة معلومة فيكون الأجر معلوما والإجارة
لازمة …
فيقال المساقاة والمزارعة والمضاربة ونحوهن من المشاركة على نماء يحصل هي إجارة بالمعنى العام أو الأعم، ومن قال هي إجارة بالمعنى الأخص فقد أخطأ، وإذا كانت إجارة بالمعنى الأعم التي هي الجعالة فهنالك إن كان العوض شيئاً مضموناً من عين أو دين فلا بد أن يكون معلوماً،
74