المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٨٠

المساقاة

في الفرع، فإذا لم يكن للتحريم موجب إلا هذا وهو منتف فلا تحريم (1).

اه المراد منه.

وهو كلام حسن في عمومه، لكن قد يعترض عليه في بعض النقاط، منها قوله: (منفعة بدن العامل وبدن بقره وحديده وهو مثل منفعة أرض المالك وشجره ليس مقصود واحد منهما استيفاء منفعة الآخر وإنما

مقصود هماً جميعاً ما يتولد من اجتماع المنفعتين، فيشتركان في المغنم

والمغرم).

إن كان قصده أنها مشاركة في أعيان فهو غير مسلم، وذلك لأمرين:- -1 - أنه لو كان ذلك مما يشترك فيه للزم معرفته قبل العقد، كما تلزم معرفة النخل في المساقاة إذ لا فرق بينها.

2 - لو كانت المشاركة في ذلك للزم في التقسيم تقسيم بقر المساقي وحديده ومواده أيضاً.

هذا إذا قصد ذلك وإلا فالعبارة محتملة.

واستدلاله بالقياس على المضاربة سليم على قوله، إذ المضاربة والمساقاة موافقة للقياس عنده لكن يلزمه اطراد ذلك في صور أخرى كإعطاء دابة للعمل ومقاسمة الربح بينهما، وغير ذلك من الصور الكثيرة، ولعل هذا

76

فتاوي ابن تيمية 98/ 29 - 106.

(1)