ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ١٠٥ديوان الشيخ بالله
103
فنلحظ التقسيم الإيقاعي (ووقيت من جدب - وحصنت من ضر) و (جنبت من عيب - وسلمت من أذى (أوجد توازنا دقيقا في تفعيلات البحر الطويل فعولن مفاعيلن - فعولن مفاعيلن)، وحركة الإيقاع هنا – بلا شك - بطيئة عند مقارنتها بسرعة الحركة في المثال السابق من البحر المتقارب؛ لأن الشاعر هنا يتملى بناظريه عجبا في نشوة فرح عودة حياة الخصب إلى فلج المحيول بعد طول فراق، وكأنه يعانقه عناقا حارا لا يكاد ينفك عنه، ومما ساعد على الإبطاء في الحركة توالي
الأفعال المضعفة (وُقيت - حُصّنت - جُنّبت - سُلّمت).
ومن الظواهر الإيقاعية لدى الشاعر التكرار على مستوى الكلمة أو التركيب ففي قصيدته البائية (من الله أرجو) يكرر حرف الترجي (لعل) في أربع أبيات متوالية، والتكرار هنا يعكس نفسية متفائلة، بخلاف دلالة التكرار في قصيدة (صمدت لذي النعمي) حيث كرر أسلوب القصر بـ (ما - إلا) في أربع أبيات متوالية يبدؤها بقوله:
وما شجرة الإيمان إلا كأنها هشيم على أرض من الجدب بالية
فهنا يعكس نفسية متألمة عما آل إليه شرع الله في الأرض.
ونلحظ كذلك تكرار أسلوب النداء (إلهي) في رائعته الدعائية التي يبدؤها بقوله: إلهي إليك الحمد والشكر والثنا قدير وعلام بصير وسامع إلهي وسعت الكون علما ورحمة تسبحك الأكوان فالكل خاضع