ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262-1333هـ) راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

102

ديوان الشيخ بالسرير

وقوله:

وبرا رفيقا، عفيفا شفيقا حليما رضا با قد نزل فنلاحظ أن تفعيلات الشطر الأول في البيتين تتوزع في قسمين منتظمين (صدوق اللسان - قليل الكلام) و (برا رفيقا - عفيفا شفيقا) وقد أحدث هذا التوازن الدقيق والنغم الرتيب إيقاعا داخليا موحيا بسرعة الحركة في البيت، وهذا الإيقاع الداخلي بسرعة الحركة قد جاء منسجما ومتوازنا مع نغمات الإيقاع الخارجي المتمثل في تفعيلات البحر المتقارب (فعولن فعولن فعولن فعولن) هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى ناسب الإيقاع الداخلي بسرعة حركته الحت والمبادرة على التخلق بهذه الصفات، والذي يؤكد على أن الشاعر قصد بهذه الصفات الحث والمبادرة مطلع القصيدة في قوله:

لك الفوز لكن بخلق كمل تقلّد عقدا بحسن العمل ف (لكن) الاستدراكية ظلت في البيت حاجزا مانعا من نيل الفوز إلا بعد اكتمال الخلق، أو أنها جعلت من الخلق المكتمل الجسر الأوحد للوصول إلى (الفوز) الذي يتبارى في مضماره الطامحون.

ونجد الترصيع أيضا في مطلع قصيدته في مدح فلج المحيول في قوله: أيا فلج المعمور هنيت بالبشر ووقيت من جدب، وحصنت من ضرِ وجنبت من عيب، وسلمت من أذى وبوركت عمري ما بقيت مدى الدهر