ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262-1333هـ) راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

وال السنج باد

105

،

9 - التنوع في شعره:

قصدت تأخير الحديث عن هذا الموضوع ليكون الكلمة الأخيرة في إطلالتنا على الخصائص الفنية في شعر الشيخ راشد، وخلاصة تجلي براعته، وتكشف جانبا

فنيا في شعره.

فمع أن الشيخ شاعر مقل إلا أن تعمّقك في قصائده يفاجئك بومضة من التنوع الرأسي والأفقي في الموضوعات وطرق تناولها، هذا التنوع تتلاشى بين ضروبه رتابة التكرار، فلا تجد القصيدة نسخة من أختها، وإنما لكل صبغته الخاصة وبصمته المميزة، ففي التنوع الرأسي نجد تعدد الموضوعات؛ فقد طرق شعر الحكمة والشعر السلوكي والجدل الفكري (المناظرة الشعرية والوصف والنظم

الفقهي.

وفي التنوع الأفقي شكلا ومضمونا نجد شعر الحكمة في بائيته من الطويل (طلابي لنيل المجد) تمتاز من سائر قصائده بثنائية معارضتها، ولاميته من المتقارب (لك الفوز) تمتاز ببروز إيقاعها الداخلي (الترصيع)، وهي بخطابها للمفرد المذكر تعكس النصح والإرشاد على المستوى الفردي إن صح التعبير، ويشاركها في ذلك لاميته من الرجز (قلت وقولي قد عرى من الزلل) إلا أن النصح هنا يبتعد عن العمومية متمركزا في فكرة واحدة هي (تنبيه من استبدل النوم باليقظة)، كما أن هذه القصيدة هي القصيدة الوحيدة التي أظهر فيها الشاعر تنوعا في الشكل،