ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ١٠٨الله
106
ديوان الشيخ بالشارية
إذ نجده يُصرع كل أبيات القصيدة باللام متجاوزا المألوف في الشعر العربي الذي اعتاد أن يُصرع في البيت الأول فقط، وهي سمة نجدها أيضا عند غيره من الشعراء، كالعلامة ابن النضر في لاميته التي مطلعها:
آمنت بالله الوهوب المفضل الواحد الفرد القديم الأول والآخر الباقي الذي لم يزل منشئ الأشياء لا بالحيل أما ميميته من الرجز (ورجل قال (فهي أيضا تنصرف إلى النصح والإرشاد، لكنها امتازت بتكرار فني استمر في سبعة أبيات متوالية، وهو قوله: (فقال زدني قلت … )، يذكرنا هذا التكرار بلامية الحارث بن عباد الجاهلي وهو يكرر قوله قربا مربط النعامة مني) في عدة أبيات متوالية، أما المقطوعة الشعرية (فمن يومه أمضى) ميمية من الطويل تمتاز من سائر شعره بأنها تلتقط لنا صورة عن أهم يوميات الشيخ، فقصائده الأخرى تمثل امتدادا عبر الزمن بأبعاده السابق والحاضر واللاحق، أما هذه المقطوعة فهي ترصد لحظة من الزمن الحاضر لا تتجاوز يوما واحدا. وإذا تعمقنا قليلا في شعر الحكمة يطالعنا نوع آخر منه لكنه هذه المرة يصدح به شاعرنا على المستوى الجماعي ليكون خطابا للأمة، ويمتاز هذا النوع بمسحته الاستنهاضية؛ فبائيته المكسورة من الطويل (من الله أرجو) تمثل هذا الجانب من
شعر الحكمة بنفس تستشرف مستقبلا مشرقا لأمتها، بخلاف يائيته المفتوحة من