ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ١٢1.
ديوان الشيخ باشد
الاطلاع عليها، إضافة إلى ما تيسر الاطلاع عليه في دار المخطوطات بوزارة التراث والثقافة، ولقاء مع أقارب الشيخ، محاولا بذلك تتبع آثار الشيخ، فلم أجد ما أضيفه إلى شعره أكثر مما جمعته، فاطمأنت النفس واستقر الأمر على ما هو عليه الآن، إلا أن انطواء قابل الأيام ومرّ قادم السنين كفيل بكشف النقاب عن آثار أخرى للشيخ راشد تضاف إلى ما تيسر جمعه في هذا السفر.
وقد قدمت بين يدي الديوان دراسة متواضعة بدأتها بالحديث عن حياة الشيخ مما أمكن تتبعه من المصادر، مركّزا على الحياة العلمية التي عاشها الشيخ، ثم تناولت الحديث عن الحياة السياسية والأدبية في عهد الشيخ راشد وقبيل ذلك؛ لتنكشف لنا بيئة الشاعر ومجريات الحياة فيها.
أما عن الإطلالة على الخصائص الفنية لشعره) فلم يكن بخلدي بداية الأمر أن تخرج بتلك الصورة، وإنما كنت نويت أن أسلط الضوء على شعر الشيخ في صفحات لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، إلا أنني وجدت الحديث ذا شجون، وهذا شأن كل من تناول قصيدة بالدراسة، فكيف مَنْ بين يديه مجموع شعري؟! إذ يجد فيه ألف حكاية وحكاية؛ فمرة تغريه ظاهرة أسلوبية، ومرة تبرق له لمسة بيانية، ومرة تأسره نبرة إيقاعية وهكذا دواليك، وما ذاك إلا من سخر البيان، ونفث المقال، لكن أرجو ألا يكون ما كتبته في تلك الإطلالة تطفلا على مائدة المهتمين بالأدب ونقده، فهو لا يعدو أن يكون نظرة طائر،