ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ١٢٣MY
القصيدة الثانية) من البحر الطويل):
منظومة أخرى
مِنَ الله أَرْجُو دَفَعَ مَا بِي مِنَ الكَرْبِ مِنَ الإِبْتِلا بِالنَّاسِ فِي الزَّمَنِ الصَّعْيِ فَرمْتُ اعْتِزَ الأَنَائِياً عَنْ بَلائِهِمْ فِرَاراً بِدِيني عَنْهُمُ فَارغَ القَلْبِ
إِذَا حَشَدُوا النَّادِي بِجَمْعِيَ عِنْدَهُمْ وَمَا قَبَلُوا عُذْرِي بِأَي عَنِ القُرْبِ يُرِيدُونَ نَصْباً مَا لَهُ الدَّهْرُ خَافِضٌ فَهَلْ عَامِلٌ لِلْخَفْضِ يُرْضَعُ لِلنَّصْبِ؟! تَعَلَّقْتُ بِالحَبْلِ الَّذِي كُلُّ مَنْ بِهِ تَعَلَّقَ يَنْجُو - صَاحِ – مِنْ أَعْظَمِ الْخَطْبِ فَيَا رَبِّ حُلْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَلا أَرَى عِصْمَةٌ مِنْهُمْ بِغَيْرِكَ يَا رَبِّ لَعَلَّ شُمُوْسَ العِلْمِ يُشْرِقُ نُوْرُهَا فَيُجْلَى بَهِيمُ الجَهْلِ فِي زَمَنِ رَحْبِ (1) لَعَلَّ جِنانَ الفَضْلِ يَخْضَرُّ رَوْضُهَا فَنَجْنِي بِدَوْح الكَرْمِ مِنْ ثَمَرِ الحُب (2) لَعَلَّ الزَّمَانَ الصَّعْبَ يَكْبُو جَوَادُهُ بِتَفْرِيْقِ شَمْلِ الْبَغْيِ بِالحَسْفِ وَالسَّلْبِ لَعَلَّ بُرُوقَ النَّصْرِ تَنْهَلُ مُنْنُهَا فَتَبْعَثُ أَجْسَامَا فَتُنْجَى مِنَ الصَوْبِ (3)
(1) (بهيم): من معانيه السواد، والأمر المشكل والمستغلق (لسان العرب، مادة بهم). (2) (دوح): جمع مفرده دوحة، وهي الشجرة العظيمة المتسعة من أي الشجر كانت (لسان العرب، مادة دوح).
(3) (الصَوْب): من معانيه المطر، والإصابة (المصباح المنير، مادة صوب).