ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262-1333هـ) راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

158

عيال الحرية

قَدْ ضَرَبَ اللهُ لِنُورِهِ القَلَ فَهُوَ الهُدَى مِصْبَاحُهُ إِنِ اسْتَعَلْ يُوْقِظُ وَسْنَانَ القُلُوبِ بِالعَمَل وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينَ وَالدَّغَل (1) فَجَرِّدِ العَزْمَ وَدَعْ عَنْكَ الفَشَلُ مُشَمَّراً كَالقِدْحِ غَيْرَ ذِي مَيل (2) وَصَابِرِ الدَّهْرَ وَحَاذِرِ الزَّلَلُ وَاعْتَدَّ لِلزَّادِ بِأَيام المهل (3) وَالزَمْ أَدَا المَفْرُوضِ مِنْ غَيْرِ خَلَلْ فَالدِّينُ لا يُقْبَلُ إِلا إِنْ كَمُل

(1) (الدَّغَل): الفساد، الحقد المكتتم (لسان العرب، مادة دغل).

(2) - (القدح) السهم قبل أن يُنَصَّل ويُراش أو هو العود إذا بلغ فشُذَّب عنه الغُصْن وقُطِع على مقدار النبل الذي يراد من الطول والقصر (لسان العرب، مادة قدح).

- (ميل) بفتح الياء: العدول خِلْقَة، أما بسكونها فهو العدول حادثا (لسان العرب، مادة ميل)، والمعنى الأول هو المراد؛ فهو يحثّ المرء على أن يكون مستقيما بخلقته وطبيعته كالسهم لا اعوجاج فيه، وفي ذلك يقول العلامة ابن النضر – رحمه الله - في لاميته واصفا المعرض عن الدنيا إلى الآخرة:

لم يلتفت منها إلى تمول ولا إلى حفظ ولا تمهل إلا إلى دار وشيك أرحل مشمر كالقدح غير أميل

("مخطوط": كتاب الشيخ أحمد بن النضر الدعائم واللامية المنسوبة إليه، ص 176)

(3) (اعتد): اعتد الشيء: أحضره (لسان العرب، مادة عدد).